ميرزا حسين النوري الطبرسي

232

خاتمة المستدرك

ه‍ - ما رواه الكشي : عن حمدويه ومحمد ، قالا : حدثنا محمد بن عيسى ، عن صفوان ، عن عبد الرحمن بن الحجاج ، قال : سأل أبو العباس فضل البقباق ( 1 ) لحريز الإذن على أبي عبد الله ( عليه السلام ) فلم يأذن له ، فعاوده فلم يأذن له ، فقال : . أي شئ للرجل أن يبلغ في عقوبة غلامه ؟ قال ، قال : على قدر ذنوبه ، فقال : قد والله عاقبت حريزا بأعظم مما صنع ، قال : ويحك إني فعلت ذلك أن حريزا جرد السيف ( 2 ) ، ثم قال : أما لو كان حذيفة بن منصور ما عاودني فيه ( بعد ) ( 3 ) أن قلت : لا ( 4 ) . وهذا الخبر رواه ثقة الاسلام في الكافي : عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد ، عن الحلبي ، عن أبي العباس ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قلت له : ما للرجل يعاقب به مملوكه ( 5 ) . . إلى آخره ، باختلاف يسير ، وسقط صدره لعله لعدم الحاجة ، وذيله لذلك ، أو لعدم ذكره البقباق لتضمنه ذمه ، فالمناقشة في السند بابن عيسى في غير محله . ودلالته على المدح العظيم ، خصوصا اختصاصه ( عليه السلام ) حذيفة بخصلة التسليم - الذي هو من أشرف الخصال - من بين أصحابه غير خفي على المنصف البصير . ومن جميع ذلك يظهر أنه لا ينبغي الإصغاء إلى ما حكي عن ابن الغضائري في ترجمته من أن : حديثه غير نقي ، يروي الصحيح والسقيم ،

--> ( 1 ) ترجمه النجاشي في رجاله بعنوان : الفضل بن عبد الملك أبو العباس البقباق انظر : رجال النجاشي : 308 / 843 . ( 2 ) كان حريز قد شهر السيف في قتال الخوارج بسجستان وقد روى الشيخ المفيد رضوان الله تعالى عليه كيفية مقتل حريز في كتاب الاختصاص : 207 ، فراجع . ( 3 ) ما بين المعقوفتين من المصدر . ( 4 ) رجال الكشي 2 : 627 / 615 . ( 5 ) الكافي 7 : 370 / 3 .